البكري الدمياطي

24

إعانة الطالبين

اختلافه بغلظ قشوره ورقتها . فافهمه . ( قوله : وموزون بكيل ) أي وصح أيضا السلم في موزون بكيل . ( وقوله : يعد فيه ضابطا ) أي يعد ذلك الكيل في الموزون ضابطا ، وذلك كدقيق ، وما صغر جرمه كجوز ولوز - كما مر - فإن لم يعد فيه الكيل ضابطا - كفتات مسك ، وعنبر ، وكبطيخ ، وقثاء ، وباذنجان ، ورمان ، ونحوها مما كبر جرمه ، وكالبقول ، وكالملوخية ، والرجلة - تعين في جميع ذلك الوزن . ( قوله : ومكيل بوزن ) أي وصح السلم في مكيل كالحبوب بالوزن ، وذلك لان المقصود معرفة القدر ، وهي حاصلة بذلك . وبه يفرق بين السلم ، وبين الربا - حيث تعين في الموزون الوزن ، وفي المكيل الكيل - وذلك لان المقصود هناك المماثلة بما عهد في زمن النبي ( ص ) ، فهو أضيق بابا من السلم . ( قوله : ولا يجوز ) أي السلم . ( وقوله : في بيضة ونحوها ) أي كبطيخة ، وسفرجلة . ويفهم من التعبير ببيضة ونحوها : أن السلم يصح في البيض الكثير ، والبطيخ الكثير ونحوهما ، وهو كذلك - كما في شرح الروض - وعبارته : أما لو أسلم في عدد من البطيخ مثلا - كمائة - بالوزن في الجميع ، دون كل واحدة ، فيجوز - اتفاقا - قاله السبكي وغيره . اه‍ . وعبارة التحفة مثله ، ونصها : ومن ثم امتنع في نحو بطيخة أو بيضة واحدة ، لاحتياجه إلى ذكر جرمها مع وزنها ، وذلك لعزة وجوده . نعم ، إن أراد الوزن التقريبي : اتجه صحته في الصورتين ، لانتفاء عزة الوجود . اه‍ . ( قوله : لأنه ) أي الحال والشأن ( وقوله : يحتاج ) أي في صحة السلم في نحو البيضة . ( وقوله : إلى ذكر جرمها مع وزنها ) أي في صيغة السلم ، كأن يقول أسلمت إليك في بطيخة جرمها كذا ، ووزنها كذا . ( قوله : فيورث عزة الوجود ) أي فيؤدي ذكر الجرم مع الوزن إلى ندرة الوجود ، فلذلك لم يصح السلم . ( قوله : ويشترط ) أي لصحة السلم . ( وقوله : أيضا ) أي كما اشترط ما مر من قبض رأس المال وما بعده . ( قوله : بيان محل تسليم ) أي مطلقا ، سواء كان السلم حالا أو مؤجلا . وحاصل ما يتعلق بهذا الشرط أن الصور فيه ثمانية ، وذلك لان السلم إما حال أو مؤجل . وعلى كل ، إما أن يكون لنقله مؤنة أو لا ، وعلى كل : إما أن يكون المحل صالحا للتسليم أو لا - فأربعة في الحال ، وأربعة في المؤجل - يجب البيان في خمسة ، منها ثلاثة في المؤجل ، وهي ما إذا كان الموضع غير صالح للتسليم ، سواء كان لنقله مؤنة أم لا ، أو صالحا ولنقله مؤنة . وثنتان في الحال : وهما ما إذا كان الموضع غير صالح للتسليم ، سواء كان لنقله مؤنة أم لا . ولا يجب البيان في ثلاثة : واحدة في المؤجل ، وهي ما إذا كان الموضع صالحا ولا مؤنة للنقل . وثنتان في الحال ، وهما : إذا كان صالحا سواء كان لنقفه مؤنة أم لا . فإذا بين تلك الصورة وجب العمل بالبيان ، وإذا علمت ذلك تعلم ما في كلام الشارح من الاجمال ، حيث أطلق ولم يفصل بين المسلم فيه المؤجل والحال ، فيفيد أنه إذا صلح المكان للتسليم ، وكان لحمله مؤنة : اشترط البيان مطلقا - سواء كان مؤجلا أو حالا - مع أنه إنما يشترط في الأول ، دون الثاني . ( قوله : إن أسلم بمحل لا يصلح للتسليم ) أي عقد في محل لا يصلح له ، كأن عقد في وسط لجة أو في بادية ، ولا فرق في اشتراط البيان فيما إذا أسلم في المحل المذكور بين أن يكون لنقل المسلم فيه مؤنة أم لا . ( وقوله : أو لحمله إليه مؤنة ) أي أو صلح للتسليم ، لكن كان لحمله من الموضع الذي يوجد فيه عادة إلى موضع التسليم مؤنة ، ومحل اشتراط البيان في هذا : إذا كان المسلم فيه مؤجلا ، أما إذا كان حالا فلا يشترط - كما علمت - ( قوله : ولو ظفر المسلم ) بكسر اللام ( وقوله : بالمسلم إليه ) بفتح اللام ( وقوله : بعد المحل ) بكسر الحاء . ( قوله : في غير محل التسليم ) متعلق بظفر ، ومحله هو المكان المعين بالشرط ، أو بالعقد . ( قوله : ولنقله إلى محل الظفر ) أي نقل المسلم فيه من محل التسليم إلى موضع الظفر مؤنة ، أي ولو يتحملها المسلم عن المسلم إليه . ( قوله : لم يلزمه ) أي المسلم إليه . ( وقوله : أداء ) أي للمسلم فيه للمسلم ( قوله : ولا يطالبه بقيمته ) أي ولا يطالب المسلم المسلم إليه في غير محل التسليم بقيمته قال سم :